• الرئيسية
    • المقالات
    • شخصنة 🎙️
    • لقاءات 📺
    • وجهة وتر 🎶
    • س . ج
    • شريط ذكريات
    • أغنياتي 🎶

samialjarallah.com

  • ليش أصالة (مهتمة بالتفاصيل) ؟!

    مارس 22nd, 2022
    (رؤية: سامي الجارالله، العربية نت: 11-9-2017)

    لا تكفي صفة “الجديد” أن يكون حديث الإصدار أو الظهور، بقدر الحاجة إلى أن يكون متميزاً في فرادته بتضمين غير المستهلك. هذه النزعة ملازمة لمصطلح “إبداع” والذي يتطلب دائماً جرأة وإقدام وسعياً نحو الدهشة. الفنانة أصالة من القلة الذين لا يرتكزون على نجوميتهم، بل يضعونها في رهان مستمر على التجريب بين رغبتي إرضاء المستمع وإثبات الاستحقاق. منذ أن “علّقت الدنيا” في ألبومها الخليجي العام المنصرم، وهي تبحث عما يترجم أفكارها إلى أغانٍ، حتى وصلت إلى عنوان عريض في ألبومها الجديد، يعلن صراحةً أنها “مهتمة بالتفاصيل”.

    سيكولوجية العشاق

    مغامرة كبيرة قامت بها أصالة من خلال 13 أغنية بالمزاوجة بين المدرسة الرومانسية، السائدة عربياً، والمدرسة الواقعية.

    البيئة الفنية المصرية الحديثة تجنح إلى هذه الشراكة، مما ساعد أصالة في صنع ألبوم حيّ ويكتظ بالتساؤلات. جسدت أصالة دور الطبيب الجرّاح تارة والطبيب النفسي تارة أخرى. “مهتمة بالتفاصيل، أنا بتخان، كام مرة، قاصد ايه، مين فينا”، أغانٍ تصدّت للخوف والشك وآثرت المواجهة بالاعتراف، سابرةً أغوار سيكولوجية الفرد العاشق، وراصدةً لواقع علاقات متوترة سواء بين الفرد وشريكه، أو بينه وبين المجتمع. الشجاعة تكمن في المكاشفة عكس ما اعتاد عليه المتلقي العربي في ميل الأغاني غالباً إلى البوح أو استعراض حالة، مما سبب لبعض الجمهور صدمة. وهذه دورة حياة الإبداع أن يأتي جديدا غير معتاد، فيُقابل بالرفض، يُحارَب، ينتشر، ثم يصبح مقبولاً. أصالة خبيرة في الأغنية، والخبير يعرف ماذا يريد وكيف ومتى.

    مسرحة الأغنية

    شجاعة أصالة تمتد إلى طرحها ألبوماً بطابع مسرحي إجمالًا. تضمن الألبوم مونولوجا بحوارات فردية، وحوارات ثنائية، ومجموعة قصص أخذت فيها دور السارد حدث في “كام مرة، يوم الرحيل، كل اما تفتكره، صندوق صغير، أنا بتخان، هيقولّك”. مشاهد شعرية أضاءت جوانب بعض هذه الأعمال. المؤلف الغنائي أشرف أمين استطاع أن يخلق حالة بصرية في أغنيته “كام مرة” منذ مطلعها، حيث كتب “خنت كام مرة؟ ح تقول لي ولا مرّة! طب اخرج من جوّاك، وشوفك، مرّة من برّا”.

    محمد عاطف أيضاً أشعل حالة القلق التي تتلبس أغنية “أنا بتخان” عندما كتب على لسان بطلة علاقة مضربة “بقيت وأنا ماشية بتلفّت حواليّا.. ببص كتير على الدبلة اللي في ايديّا”. ومن اللافت كذلك في “هيقولّك” روح السخرية في الأغنية التي ازدانت بضحكتها الموظفة تمامًا في سياق الحوار، وقد أقدمت أصالة على هذا الطرح مراراً، آخرها أغنية “أشكرهم” في ألبومها الخليجي مع الشاعر سعد المسلم والملحن عبدالقادر هدهود. لم تقف جرأة أصالة عند هذا الحد بل في نفس الألبوم غنّت قصيدة سريالية للأمير بدر بن عبدالمحسن تصدرت عنوانه “أعلق الدنيا على مسمار، مدقوق فيه جدار” للملحن عزوف، إلى جانب عناوين أخرى صارخة مثل “حوبتي” و”ذاك الغبي”.

    رهان التنويع

    رغبة التنوع والتجديد بدت جلية في ألبوم أصالة الأخير، حيث يحسب لها عدم تكرار أسماء صنّاع الألبوم. في 13 أغنية تعاونت مع 13 مؤلفاً و12 ملحناً و12 موزعاً. الملحن مدين استحوذ على عملين وكذلك الموزع نابلسي. ولإضافة نكهة أخرى، احتوى الألبوم على دويتو مع الممثل والملحن الشاب محمد الشرنوبي، كما تضمن تعاونًا مع ملحنة، دانا الفردان.

    لاعب محترف

    كانت وما زالت أصالة في تحدٍ لا ينتهي مع كسر الصورة النمطية التي أطّرها فيها المستمع الأول لها. صورة الطرب الكلاسيكي سيظل لصيقاً بها لأنها جديرة بذلك. ولكن، أصالة أصبحت بلا شك أيضًا أنموذجاً للتجديد بمهارة لاعب محترف يتألق في كل الملاعب الجماهيرية: الخليجية، المصرية واللبنانية. صرحت أصالة غير مرة بأن “مهتمة بالتفاصيل” ألبوم قريب جدًا من قلبها وتفكيرها واشتغلت عليه بحب وشغف. ولو لم تصرح بذلك، أصالة نجحت في عكس ما تود قوله من خلال كل التفاصيل المذكورة أعلاه، والتي تنم عن “أصالة” فنان “مهتم” بالفعل.

    للإطلاع على المقالة في (العربية نت)

  • “رهين” الأزمتين!

    ديسمبر 30th, 2025

    قراءة: سامي الجارالله

    يأتي فيلم “رهين” (2025)، بطولة عبدالعزيز السكيرين ومحمد الدوخي، إخراج أمين الأخنش، كإنتاج مثالي لتعاون يجمع “تلفاز١١” ونتفلكس. “الخلاط” الذي ابتكره التلفازيّون قدّم مزيج سعودي سينمائي يراهن على الخلط بين الكوميديا السوداء والتشويق، لا من أجل الإضحاك وحده، بل للاقتراب من منطقة أكثر حساسية: منطقة “لمّا ينحدّ الآدمي على أقصاه”، وتكبلّه أزمتين، فتصبح رقبته على حد سكين الأزمة المالية وأخلاقه على مرصد المبادئ، وينجرف لاتخاذ قرار لا يشبهه.

    الفيلم لا يطرح حكاية طريفة فحسب، بل يقترح سؤالًا مزعجًا: إلى أي حد يمكن للأزمات أن تبرّر الانجراف؟

    لا يتعامل “رهين” مع الجريمة بوصفها فعل شرّ صريح، بل كنتيجة منطقية لمسار خاطئ بدأ بنيّة النجاة. البطل ليس مجرمًا تقليديًا، بل فرد عادي، يتكئ الفيلم على هشاشته أكثر مما يتكئ على دهائه (وهو ما حدث في فيلم John Q للنجم دينزل واشنطن حرفيًا باختلاف نوع الأزمة.. وتحول فرد بسيط إلى مجرم عن غير قصد). هنا، لا يُدان الفعل مباشرة، بل يُترك للمشاهد أن يرى كيف يتحوّل الحل المؤقت إلى مأزق أخلاقي كامل، وكيف تتآكل الحدود بين الخطأ والضرورة.

    هذا التذبذب انعكس على بعض مشاهد الفيلم حيث استرسلت في لحظات، وربما كان هذا لخشية ترك باب التأويل مفتوحًا، فيتم التوضيح كل مرة، مما شكّل “مسكّنًا” لصداع التوتر الذي من المفترض أن يخلقه الفيلم دون التدخل في علاج المتلقي.

    وبالمرور على شخصيات “رهين” نجدها بالمجمل شخصيات مرتبكة، عدا “الجدّة وحفيدتها”. فالبطل ضعيف “عائليًا” وماليًا وعاطفته هي الجانب الإيجابي المشع في دوره.. متخبط ويكذب، ويسير على حبل غسيل بين سطحين دائمًا. يعرف أن ذلك مستحيلاً ويفعلها ويسقط ويتألم، ويعاود الكرّة. أما الشخصيات الأخرى هي الخيوط التي تحرك الصراع وتخنق الأزمة في نفس الوقت بسبب الدوافع الغائية المادية لكل منها.

    اللغة البصرية والصوتية في الإخراج بسيطة ومنطقية، تعمل على الرصد والتماهي مع الحالة وشعور المشهد بشكل متوازن وبلا استعراض مبالغ فيه، مما ساهم في ترك الأثر المناسب لدى المشاهد.

    العمق النفسي كان محور أداءات الممثلين، أكثر من الانفعالي، وهو ما عزز الأسلوب السردي في القصة. وكما أشرت حول “ألفة الأزمة” في أعمال سينمائية سابقة، أذكّر أيضًا أن ثيمة “الخطف والفدية” تعتبر من أكثر الأفكار استهلاكًا في السينما في كل مكان، وغالبًا ما تُستخدم “وصفة تشويق سريعة التحضير”.

    وسط هذا الإرث الكليشيهي، يحاول “رهين” أن يغيّر زاوية النظر، بتقديم الخطف هنا ليس كفعل قوة، بل فعل ضعف، وليس كمؤامرة محكمة، بل قرار مرتبك نابع من انحسار الخيارات. ومع ذلك، يبقى التحدي حاضرًا: إذ إن الفكرة، مهما اختلفت معالجتها، تحمل ثقل تاريخ طويل من الاستهلاك السينمائي، ما يجعل الابتكار الحقيقي مرهونًا بمدى القدرة على تفريغها من صورتها النمطية. ينجح الفيلم جزئيًا في ذلك عبر نبرته الإنسانية ونزعته الأخلاقية، لكنه يظل في حوار مباشر مع كليشيه يصعب الفكاك منه كليًا.

    من أبرز مكاسب رهين ما يقوله ضمنيًا لا تصريحًا: عن هشاشة الفرد أمام الضغوط الاقتصادية والالتزام الأخلاقي، ويغوص بشكل أعمق في انفصاله المتراكم، عن نفسه، عن أسرته، عن محيطه الخاص، وعن المجتمع، مما أوقعه في المحظور بشكل مباشر.

    ينتهي الفيلم بإغلاق الجرح وخياطته، دون معرفة ما إذا كان الجرح ما زال ملتهبًا بعد الخياطة.. وماذا عن هذه الندبة؟!

    وفي سياق تجارب السينما السعودية، يُحسب لفيلم “رهين” أنه يطرح سؤالًا أخلاقيًا، لا مجرد حكاية عابرة، وأنه قدّم فن يخلق “قلق” وتسلية بذات الوقت.

    وأخيرًا، في أداءات الممثلين، محمد الدوخي فنان مميز ويملك كاريزما مختلفة في الشاشة منذ أعمال اليوتيوب، وهذا الدور -بالرغم من إتقانه- إلا أنه امتداد لأداءات عدة قدمها الدوخي في السينما (باستثناء الأداء الفارق الذي قدمه في “الخلاط+” في قصة الابنة التي تحاول إنقاذ زواج والديها)، وهو ما لا نتمناه أن يحدث في السينما السعودية “العدوى البيوميّة: موهبة عالية، يحرقها أداء متكرر”). هذا ما نجا منه في المقابل يزيد المجيول. حيث كنت مع كل دور جديد يقدمه، أخشى أن يكرّس نفس الشخصية، إلا أنه نجح مجددًا (بعد أداء مسلسل فبراير الأسود أيضًا) في الرهان على موهبة قادرة على التكيف مع الشخصية أكثر من كونها تطغى عليها، وبتقديم الأداء غير المتكلف بطريقة عفوية مستساغة فنيًا.

    وجدير بالإشارة، أنه يُحسب أيضًا للمخرج أمين الأخنش أنه قدّم وليمة متناسقة ومتوازنة باختياراته للممثلين، إبتداءًا من الممثل المتمكن عبدالعزيز السكيرين، مرورًا باللاعب الكبير سعيد العويران، إلى أن نصل للوجوه الجديدة: عبدالله الدريس، علي بن مفرح، خالد حويجان، أبرار فيصل، والممثل السوداني الجميل أيضًا، وكذلك الجدة وحفيدتها.

    الزبدة: فيلم “رهين”، رغم ثقل موضوعه، فهو خفيف ظريف، ومسلّي.. والأهم: يترك أثر.

    الصفحات: 1 2

  • سامي

    جوان 7th, 2022

    مرحبا

 

تحميل التعليقات...
 

    • اشترك مشترك
      • samialjarallah.com
      • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
      • samialjarallah.com
      • اشترك مشترك
      • تسجيل
      • تسجيل الدخول
      • إبلاغ عن هذا المحتوى
      • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
      • إدارة الاشتراكات
      • طي هذا الشريط